ميرزا حسين النوري الطبرسي
403
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
ان جعفر بن محمّد يقول لك : انظر ما بلغ به علي ( ع ) عند رسول اللّه صلوات اللّه عليهما فألزمه ، فان عليا ( ع ) انّما بلغ ما بلغ به عند رسول اللّه ( ص ) بصدق الحديث وأداء الأمانة . وفيه عنه ( ع ) : لا تنظروا إلى طول ركوع وسجود الرّحل ، فانّ ذلك شيء اعتاده « 1 » فلو تركه استوحش لذلك ، ولكن انظروا إلى صدق حديثه وأداء أمانته وفي مشكاة الأنوار للطبرسي عنه ( ع ) : من ائتمن على أمانة فأداها فقد حلّ ألف عقدة من عنقه من عقد النار ، فبادروا بأداء الأمانة فان من ائتمن على أمانة وكّل به إبليس مائة شيطان من مردة أعوانه ليضلوه ويوسوسوا اليه حتى يهلكوه الا من عصمه ؛ وفي روضة الواعظين عن السّجاد ( ع ) : عليكم بأداء الأمانة ، فوالذي بعث محمّدا بالحق نبيّا لو أن قاتل أبي الحسين بن علي ( ع ) ائتمنني على السيف الذي قتله به لأديته اليه . ثم إن في الشهاب عن النبي ( ص ) : المؤمن من أمته الناس على أموالهم وأنفسهم وظاهر الأمانة وان كانوا هو المال الا انك بعد التأمل في امكانك وفقرك وعجزك وفنائك تعلم أن كل ما تملكه من الجوارح والأعضاء والحواس الظاهرة والباطنة والصفات الحسنة من العلم والصبر والحلم والتوكل ، وكذا القوي والمشاعر والروح والنفس والعقل ودائع نعم اللّه تعالى فيك ، وكرائم أمانته عندك ، يجب عليك أولا حفظها عما يضرها ويصدّها عن استعمالها فيما خلقت لأجلها ، ثم بذلها وصرفها فيه على النحو الذي أمر به مولاك كل في محله مع شرائطه ، وبذلك يتمّ حقيقة الشكر وتخرج عن عهدة حقيقة الأمانات ، الا ان ذلك مختص باهل السعادة والشعور وهم كما قال تعالى : وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ « 2 » . الأمر بالمعروف الشامل للواجب والمندوب ، وترك الحرام والمكروه ،
--> ( 1 ) هذا هو الصحيح الموافق للمصدر ( ص 105 طبع الطهران ) ولكن في الأصل اغتاره وهو تصحيفه . ( 2 ) سورة سبأ : 13 .